السيد جعفر مرتضى العاملي

209

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أم أن المشركين لم يحملوا معهم أقواساً ولا سهاماً ، فانفرد بهم سعد ؟ ! ولماذا لم يسم لنا التاريخ أياً من الذين أصابتهم سهام سعد ، ولا ذكرت لنا عدد من قتل أو جرح بها ؟ ! 2 - إن أمير المؤمنين إن كان قد قال ذلك عن سعد ، فإنما قاله ليثبت له فضيلة به ليست لا حد سواه . . وهذا يفرض عليه أن يتحقق من كون النبي « صلى الله عليه وآله » قد فدا أحداً بأبويه غير سعد . ولا يكتفي بالاخبار عن عدم سماعه منه ذلك فإن عدم سماعه « عليه السلام » لا يدل على عدم صدور ذلك من النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلماذا لم يسأل الصحابة الآخرين ، إن كانوا سمعوا شيئاً من ذلك قد قاله النبي « صلى الله عليه وآله » لغير سعد ، لكي يخبروه بأنه « صلى الله عليه وآله » - كما يزعم ابن الزبير - قد قال للزبير يوم قريظة : فداك أبي وأمي ؟ ! ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : فضائل الصحابة للنسائي ص 33 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 313 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 508 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 96 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 510 وج 8 ص 503 وراجع ص 501 وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص 596 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 61 وراجع ج 6 ص 58 والاستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 513 وشرح العقيدة الطحاوية ص 550 وتاريخ ابن معين ج 2 ص 56 وعمدة القاري ج 16 ص 225 وراجع ج 22 ص 204 وج 14 ص 142 وكنز العمال ج 13 ص 210 و 211 وراجع ص 206 و 208 و 474 . وفي جمع النبي أبويه للزبير في الخندق راجع : تاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 502 وصحيح مسلم ( ط دار الفكر ) ج 7 ص 128 والأنساب للسمعاني ج 1 ص 139 والإصابة ج 2 ص 459 وفتح الباري ج 10 ص 469 ومسند أبي يعلى ج 2 ص 35 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 106 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 50 وتاريخ مدينة دمشق ج 18 ص 380 وتهذيب الكمال ج 28 ص 506 والمعجم الأوسط للطبراني ج 3 ص 288 .